النووي

365

المجموع

وعطاء وإبراهيم وربيعة وقبيصة وإسحاق ، لان كفارة الظهار حق لله تعالى فلم تتكرر بتكرر سببها كالحد وعليه يخرج الطلاق ( مسألة ) إذا ظاهر من امرأة ثم قال لأخرى أشركتك معها أو أنت شريكتها أو كهى ونوى المظاهرة من الثانية صار مظاهرا منها بغير خلاف علمناه ، وبه قال مالك وأحمد . قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإذا وجبت الكفارة حرم وطؤها إلى أن يكفر لقوله عز وجل " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " فشرط في العتق والصوم أن يكونا قبل المسيس ، وقسنا عليهما الاطعام وروى عكرمة أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال " ما حملك على ما صنعت ؟ قال رأيت بياض ساقها في القمر ، قال فاعتزلها حتى تكفر عن يمينك " واختلف قوله في المباشرة فيما دون الفرج ، فقال في القديم تحرم لأنه قول يؤثر في تحريم الوطئ فحرم به ما دونه من المباشرة كالطلاق . وقال في الجديد لا تحرم لأنه وطئ لا يتعلق بتحريمه مال فلم يجاوزه التحريم كوطئ الحائض . والله تعالى أعلم . ( الشرح ) حديث عكرمة هكذا ساقه المصنف مرسلا ، وهي رواية النسائي ولفظه " فلا تقربها حتى تقضى ما عليك " وقد أخرجه موصولا عن ابن عباس أبو داود والترمذي وابن ماجة والدار قطني والحاكم وصححه ، قال الحافظ بن حجر ورجاله ثقات لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالارسال وقال ابن حزم رجاله ثقات ولا يضره ارسال من أرسله . وأخرج البزار شاهدا له من طريق خصيف عن عطاء عن ابن عباس " ان رجلا قال يا رسول الله انى ظاهرت من امرأتي فرأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر ، فقال كفر ولا تعد " وقد بالغ أبو بكر بن العربي فقال ليس في الظهار حديث صحيح